مركز أكريس للأبحاث يشارك في احتفال ماليزيا بعيدها الوطني في القاهرة.. والسفير يؤكد الشراكة الاستراتيجية مع مصر

مركز أكريس للأبحاث يشارك في احتفال ماليزيا بعيدها الوطني في القاهرة.. والسفير يؤكد الشراكة الاستراتيجية مع مصر

القاهرة، مصر

 شارك المركز الافريقي للأبحاث (أكريس) بدعوة رسمية من سعادة سفير ماليزيا لدى مصر السيد/ داتو محمد تريد سفيان في حفل الاستقبال رفيع المستوى الذي نظمته السفارة الماليزية في القاهرة مساء الاربعاء الموافق 8 أكتوبر 2025 لإحياء الذكرى الثامنة والستون لليوم الوطني الماليزي، والذكرى الثانية والستون ليوم القوات المسلحة الماليزية. بحضور عدد من السفراء والدبلوماسيين والملحقين العسكريين وممثلي كبرى الشركات والقطاع الخاص وأبناء الجالية الماليزية في مصر. وقد سلط الحفل الضوء على الصداقة العميقة والشراكة الاستراتيجية المتصاعدة بين ماليزيا وجمهورية مصر العربية.

وقد تشرف الحفل بحضور سعادة الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، ضيف الشرف ممثلاً عن الحكومة المصرية، مما عكس الأهمية الكبيرة للاحتفال ومتانة العلاقات الثنائية.

 الوحدة في التنوع تقود النمو

وفي كلمته التي ألقاها أكد سعادة السفير الماليزي لدى جمهورية مصر العربية، داتو' محمد طريد سفيان،  أن قوة ماليزيا الدائمة تنبع من تنوعها متعدد الأعراق والثقافات والأديان. قائلاً أن "سلامنا واستقرارنا وتقدمنا المطرد مبني على الاحترام المتبادل والتسامح والوئام بين شعبنا". وأشار السفير إلى أن شعار اليوم الوطني لهذا العام " Malaysia MADANI – Rakyat Disantuni " ويعني "الاهتمام بالشعب"، ليجسد طموح الحكومة الماليزية لحماية رفاهية جميع الماليزيين ودعم الوحدة والازدهار المشترك.

 كما سلط سعادة السفير سفيان الضوء على الإنجازات الاقتصادية لماليزيا تحت قيادة رئيس الوزراء الحالي أنور إبراهيم، حيث أصبحت ماليزيا ضمن أسرع ثلاث اقتصادات نمواً في جنوب شرق آسيا، مسجلة نمواً بنسبة 5.1%  في عام 2024 بالاضافة إلى صعود ماليزيا 11 مرتبة لتحتل المركز 23 في مؤشر التنافسية العالمي، مما يؤكد مكانتها كواحدة من أكثر الدول ديناميكية وجاذبية للاستثمار في المنطقة.

 66 عاماً من العلاقات تتوج بشراكة استراتيجية

تناول سعادة السفير سفيان ايضاً تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين مصر وماليزيا، والتي تأسست قبل 66 عاماً وتحديدا في عام 1959، موضحاً أن البلدين اتفقا على رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية تغطي مجالات واسعة تشمل التجارة، والاستثمار، والتعليم، والطاقة، والدفاع، وتتوسع الآن لتشمل مجالات جديدة مثل الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية. حتى أصبحت القاهرة تستضيف الآن أكبر تمثيل لماليزيا في أفريقيا، من خلال مكتب للملحقية العسكرية، ومكتب تجاري متكامل لهيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية (MATRADE)، وممثلين حكوميين للاهتمام بشئون الطلبة الماليزيين الدارسين في مصر. وقدم السفير إحصائيات تؤكد عمق هذا التعاون الثنائي:

  • على مستوى التجارة الثنائية: فقد وصلت إلى حوالي مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 30% عن عام 2023.
  • في قطاع الاستثمار: تظل شركة بتروناس (PETRONAS) أكبر مستثمر ماليزي في قطاع النفط والغاز المصري.
  • على مستوى التعاون الصناعي: شهدت شراكة شركة بروتون (PROTON) للسيارات مع عز العرب إحياء للوجود الماليزي في قطاع السيارات من خلال التجميع المحلي لمركبات PROTON  Saga  في مصر.
  • على مستوى التبادل العلمي والأكاديمي: يدرس أكثر من 6000  طالب ماليزي في مصر، بينما يتابع نحو 3000  طالب مصري تعليمهم العالي في ماليزيا.
  • على مستوى التنسيق الدولي: أكد السفير الماليزي أن البلدين يعملان عن كثب في المحافل الدولية لدعم القضية الفلسطينية وحل الدولتين. مشيداً بـ جهود الوساطة والإغاثة الإنسانية المصرية في رفح. وأعلن أن ماليزيا قدمت منذ العام الماضي أكثر من 110  طناً من المساعدات بقيمة 2.3 مليون دولار، بالإضافة إلى توفير علاج طبي لـ 127 فلسطينياً من المصابين.

 

-   رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا  "الآسيان" (ASEAN) 2025

وفي الختام، أشار السفير إلى أن ماليزيا تتولى بفخر رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) لعام 2025، تحت شعار "الشمولية والاستدامة"، الرابطة التي تضم أكثر من 660 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ حجم سوقها 4.5 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030. داعياً الأصدقاء لزيارة ماليزيا في عام زيارة ماليزيا  2026 (Wira and Manja)، واعداً بتجربة "ماليزيا... آسيا الحقيقية".